|
|
ماذا حدث لأكبر قاعدة أمريكية في المحيط الهندي بعد كارثة آسيا؟!
محمود التميمي باتفاق خاص مع الاسبوع القاهرية / مصر العربية
السبت 8 يناير 2005 الساعة 2 ص
* جغرافية المنطقة تغيرت والشواهد تؤكد اختفاء القاعدة من الوجود!
بعد كارثة اسيا الاخيرة تناقلت مواقع شبكة المعلومات الدولية و ساحات
النقاش الأمريكية معلومات غاية في الخطورة حول غرق قاعدة " دييجو جارسيا "
الأمريكية و تعرضها للدمار و هي اكبر قاعدة امريكية في المحيط الهندي ..
التقرير التالي يكشف جوانب جديدة في هذا الموضوع ..
في أواسط عام 1965 فوجئ سكان إحدى الجزر القريبة من سواحل « المالديف » في
المحيط الهندي بالقوات البريطانية تقتحم عليهم الدور وتقوم بجمعهم فرداً
فردا.. وعند الشاطئ كانت عناصر مشاة البحرية الأمريكية تكمل ما أنجزه
زملاءهم البريطانيون .. تحت تهديد السلاح ووسط صراخ أطفال لا يعرفون إلى أين هم
ذاهبون .. قام « المارينز » بتفريغ الجزيرة النائية من كل سكانها « نحو 1500
شخص» حملتهم السفن الأمريكية وألقت بهم في جزيرة موريشيوس التي تبعد عن
جزيرتهم «وطنهم الأصلي» بنحو ألفي كيلو متر .. وفي صباح اليوم التالي شرعت
القوات الأمريكية والبريطانية في بناء أكبر قاعدة عسكرية للغرب في المحيط الهندي
على الجزيرة الخالية من أي بشر وليبرُز منذ ذلك اليوم اسم «دييجو جارسيا»
على سطح الحدث ليثير في النفس كل الشعور بالقوة والغموض في نفس
الوقت .. «دييجو جارسيا» تلك القاعدة الأمريكية الأقوى ومخزن الذخائر الأشهر
حصيلة حروب الخليج وأفغانستان ومركز التجسس الأكثر تأميناً لـ «C.I.A»
ومكان الاستجواب الأكثر استخداماً لسجناء « تنظيم القاعدة» بعد «
جوانتانامو» .. منها كانت الولايات المتحدة تراقب الحرب العراقية
الإيرانية .. ومنها كانت تنطلق طائرات الاستطلاع إلى كشمير وأفغانستان أيام
الإحتلال السوفيتي.
من على ظهر «دييجو جارسيا» انطلقت العملية العسكرية الأمريكية الفاشلة ضد
ثورة الخميني والتي أدى فشلها في صحراء لوط إلى احتلال السفارة الأمريكية في
طهران واعتقال موظفيها رهائن.
وفيها تم تسجيل التجربة النووية «السرية» ـ المشهورة في نفس الوقت ـ التي
أجرتها "إسرائيل" بالتعاون مع جنوب أفريقيا عندما كانت لا تزال تحت حكم
التمييز العنصري عام 1979.
ومنها تزودت ثلاث غواصات «دولفين» إسرائيلية في أكتوبر الماضي بصواريخ ذات
رءوس نووية من طراز «هاربون» تمركزت في بحر العرب استعداداً للتعامل مع
المواقع النووية الإيرانية «ناتانز وآراك وماجاند» جنوبي طهران.
وهي المكان الذي طالما وصف في مخاطبات ومراسلات القوات الأمريكية بالمكان السري
المتقدم دونما إشارة إلى حقيقته.
يسميها ساكنوها من جنود المارينز وعناصر الـ «C.I.A» بمصيدة الإرهابيين ..
حيث شاركت في كل العمليات التي خاضها بوش في حربه على «الإرهاب» وكانت مكان
الإنطلاق ومحطة التموين والإمداد بالوقود والذخائر.
هل تكفي تلك الحقائق لمعرفة قدر هذه القاعدة الكبرى وإدراك موقعها في
التخطيط اللوجيستي الأمريكي؟!
إذا كنت قد أدركت فعليك أن تدرك أيضاً أن تلك القاعدة الجبارة كانت على
موعد مع حدث ذهلت أمامه قوة البشرية كلها وظهر الإنسان فيه عاجزاً كل
العجز حينما ثار المحيط الهندي على سواحله وجزره ولاحق الناس في القرى
بأمواج «تسونامي» ليقتل ما يزيد عدده على 150 ألف شخص .. وليبيد القرى
عن بكرة أبيها حتى أن الرئيس الإندونيسي قال في مؤتمر دعم الدول المنكوبة:
إنه مر بطائرته على مسافة 140 كيلو متراً فلم يجد مظهراً واحداً من مظاهر
الحياة "!!".
وحسب كل الشواهد كانت قاعدة «دييجو جارسيا» الأمريكية داخل نطاق تأثير
الزلزال الآسيوي الكبير الذي بلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر .. وكان
مركزه إقليم «اتشيه» الإندونيسي وتحديداً في منطقة «بماندا».
* الأمم المتحدة تنبأت باختفاء القاعدة حال وقوع زلزال قبل أربعة أشهر!
وعلى كل الأحوال تقول الأخبار: إن سواحل الصومال وكينيا وموريشيوس قد
تأثرت وهي الدول البعيدة عن مركز الزلزال في «اتشيه» والواقعة في قارة أخرى
.
حسابات الجغرافيا تقول: إن جزيرة «دييجو جارسيا» القاعدة الأمريكية المدججة
فوق الأرض وتحتها تبعد عن مركز الزلزال بنحو ألفي ميل بحري فقط مما يجعلها في
مجال تأثير الموجات البحرية التي أعقبت الهزة الكبيرة المعروفة بـ «تسونامي».
وعامل القرب من سواحل المالديف والهند يجعل الخسائر فيها أفدح من الخسائر في
سواحل الصومال بكل تأكيد.
الجزيرة علي شكل حرف "V" يبلغ طولها من طرفها الأول إلى الطرف الآخر 37 ميلاً
وتتجه فتحتها إلى الشمال والشمال الغربي .. يصل عمق الجزيرة من 60 إلى 100
قدم مع عدة رءوس مرجانية وارتفاع الجزيرة عن مستوى سطح البحر يبلغ أربعة
أقدام.
يسكن الجزيرة حوالي 1700 جندي وضابط أمريكي و1500 مقاول مدني و50 جندياً
بريطانياً.
ويشير تقرير منشور على موقع البحرية الأمريكية على شبكة الإنترنت إلى أن أغلب
الجنود الأمريكان على الجزيرة يعيشون في الخيام التي تلقيها الأعاصير في البحر
بمجرد هبوبها "!!".
وجميع الأخبار القادمة من المنطقة المنكوبة تؤكد أن جغرافيا المنطقة كلها قد
تغيرت .. جزر تحركت عشرات الأمتار في البحر .. وجزر ظهرت .. وجزر اختفت.
ويبدو أن «دييجو جارسيا» تنتمي إلى ذلك النوع الأخير من التغيرات الجغرافية
وذلك لعدة أسباب:
أولاً: في جزيرة يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر «أربعة أقدام» أي ما يعادل «120
سم» يكون من الصعب تصور عدم اكتساح موجة مثل «تسونامي» بلغ ارتفاعها نحو
العشرة أمتار للجزيرة التي يبلغ عرضها في أكثر الأماكن اتساعاً «140 متراً»
وبالتالي فإن حسابات ارتفاع موجة المد وسرعتها التي بلغت 500 كم في الساعة
كفيلة بكسح كل ما هو فوق الجزيرة من منشآت عدة مرات قبل أن تغمرها بالمياه
بالكامل.
ثانياً: نشأت جزيرة «دييجو جارسيا» نتيجة نشاط كارثة طبيعية في الماضي
البعيد وعادة تنشأ الجزر في المحيطات نتيجة زلازل أو براكين أو تحرك الصفائح
الأرضية، وانزلاق الصدوع في القشرة الأرضية .. وكما ظهرت تلك الجزر بتلك
الطريقة فهي تختفي بنفس الطريقة تقريباً .. إلا إذا كانت «دييجو جارسيا»
جزيرة خارج إطار الجغرافيا والجيولوجيا لمجرد رفع العلم الأمريكي فوقها "!!".
ثالثاً: إذا تابعت مناقشات المجتمع الأمريكي عقب الإعلان عن كارثة آسيا ستجد
عدم تصديق شعبياً واسعاً لبيان البحرية الأمريكية والذي قال إن القاعدة
تعرضت لأضرار طفيفة وإن ارتفاع المياه في الجزيرة لم يتعد الستة أقدام «حوالي
190سم».
السؤال هنا .. كم «سنتيمتراً» تحتاجه البحرية الأمريكية لتقول إن المياه قد
غمرت القاعدة؟! أحد أهالي الجنود في قاعدة «دييجو جارسيا» أرسل على
موقع «ميلتري دوت كوم» يطلب استفساراً عن ابنه الذي لم يتصل به لإيضاح ما
حصل فتلقي إجابة من شخص يدعي «توماس لاوسن» يوم 29 ديسمبر الساعة السابعة
مساءاً بتوقيت واشنطن قال فيها: لا توجد مخاوف .. المياه غمرت القاعدة لعمق
ستة أقدام ونقوم بصيد السمك "!!" .. في الساعة الخامسة والنصف من صباح
اليوم التالي أرسل شخص آخر يدعى «بلاين تروث» إلى نفس الموقع العسكري المتخصص
والذي يعتبر مكان تجمع للعسكريين الأمريكيين في مختلف قارات العالم على الإنترنت
مستنكراً ما وصفه بكذب البحرية الأمريكية وعدم ذكر الحقيقة فيما يخص الأضرار
التي تعرضت لها «دييجو جارسيا» وقال في رسالته: «أعتقد أن الحكومة لا تخبرنا
الحقيقة بالكامل بشأن «دي.چي» اختصار «دييجو جارسيا».
* أهالي الجنود في القاعدة يصرخون على الإنترنت: أين أولادنا .. والبحرية ترد:
يصطادون السمك!
لقد شاهدت الجنرال كولن باول منذ دقائق على الـ «C.N.N» وسألوه عن «دييجو
جارسيا» فقال لا توجد معلومات عندي ورفض أن يؤكد عدم تعرض الجزيرة للدمار
الكامل .. وهو لا يعرف أكثر مما هو راغب في أن يناقش .. وسرعان ما فتحت
الرسالتان باباً لنقاش حاد على الموقع امتد ليشارك فيه عسكريون ومتقاعدون
ما بين مؤيد لفرضية غرق الجزيرة أو تعرضها لدمار شديد وما بين مدافع عن بوش
وإدارته باعتباره بطل أمريكا "!!".
ومن الآراء التي وردت على الموقع تجد ما قاله «وليام سترترودر» صباح الحادي
والثلاثين من ديسمبر: «لماذا لا توجد صور بعد الموجة للجزيرة .. نريد صوراً
تثبت أن «دييجو جارسيا» بخير .. بدون ذلك لن نصدق أنها بخير لأن عامة الشعب لا
يثقون لا في الجيش ولا في الرئيس».
فتاة تدعى «جيسكا» مجندة في الجيش الأمريكي كتبت على إحدى ساحات الحوار
قائلة: «إذا كانت «دي.چي» قد نجت من الموجة المدمرة فلماذا لم تشارك طائراتها
وموظفوها وأطباؤها وفنيوها المدربون في مساعدة الجيران المنكوبين؟!
لقد سألت قائدي صباح اليوم .. لماذا لم تدمر الموجة قاعدة «دي.چي»؟! .. فرد
بابتسامة ساخرة: عليك أن تسألي الموجة "!!" .. وعلى ساحة نقاش أمريكية
شهيرة تدعى «Talnkeft» قال أحد الأعضاء يوم 30 ديسمبر الساعة الثالثة
صباحاً: «أتمنى أن يكون الأمر كله برمته أصبح تحت الماء .. أتمنى أن تكون
القاذفات التي تنتظر الحرب غير القانونية والظالمة، تتآكل الآن في قاع المحيط».
نقاش طويل على مواقع الـ «شاتنج» الأمريكية وخاصة العسكرية يقول
كله: «ماذا حدث لقاعدة «دييجو جارسيا» .. وربما يكون تتويج ما ظهر من غضب
وانعدام ثقة في إدارة الرئيس بوش خلال تلك المناقشات ما قاله مواطن
أمريكي: «معلومة أن قاعدة «دي.چي» لم تصب بسوء تذكرني بمعلومة أنه لم يسقط
مدني واحد في الفلوجة "!!".
وكذلك نقاش على مواقع المناقشة العربية مثل «دورية العراق» الذي أسهم في
توضيح جوانب الموضوع.
رابعاً: إذا تابعنا الأخبار بدقة نجد سكان السواحل الناجين في جزر المالديف
يؤكد بعضهم التقاطه متعلقات لجنود مارينز قذفت بها الأمواج .. وهذا يعني
باختصار أن تلك الأمواج جرفت في طريقها مواقع ينشط بها جنود مشاة البحرية
الأمريكية وهؤلاء لا يوجدون في تلك المنطقة إلا في جزيرة «دييجو جارسيا» المنكوبة
.
خامساً: بالعودة إلى الأخبار طيلة عام قبل الموجات الدامية وجدنا خبراً مثيراً
جداً أن لم يكن حاسماً للقضية وملفقاً للملف فعلى صفحتها السابعة نشرت جريدة
أخبار اليوم المصرية في العدد رقم 3118 الموافق السابع من أغسطس الماضي خبراً
لمراسلة أخبار اليوم في چينيف الزميلة ماجدة طنطاوي جاء فيه: «بحثت اللجنة
الفرعية لحماية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ظاهرة اختفاء الدول
نتيجة الكوارث البيئية مثل الفيضانات والزلازل والبراكين والأعاصير
وأوضحت «چن هامبسون» رئيسة اللجنة التابعة لمفوضية حقوق الإنسان أن
الكوارث البيئية التي يشهدها العالم تهدد باختفاء دول وجزر وأراض بصورة
دائمة.. وقائمة الدول المهددة بالاختفاء تشمل بنجلاديش وجزر المالديف و..
جزيرة.. «دييجو جارسيا» "!!".. ولا تعليق..!
سادساً: المتابع لأنباء تحركات كولن باول في المنطقة المنكوبة لن يجد أبداً أي خبر
عن زيارة الوزير الأمريكي والعسكري السابق لجنوده الذين يربو عددهم على
الألف بعد أن وصلت المياه في قاعدتهم باعترافهم إلى ارتفاع ناهز المترين!
* مجندة سألت قائدها كيف لم تكتسح الأمواج « دييجو جارسيا »؟! فقال: اسألي
الأمواج!
ثم لم لا تشارك القاعدة بإمكانياتها في الإنقاذ تاركة الأمر لحاملة
طائرات «إبراهام لنكولن» البعيدة عن المكان خاصة وأن «دييجو جارسيا» تحتوي
على تجهيزات غاية في الأهمية مثل:
1ـ مركز إرسال "transmitter site" يقع بالقرب من الطرف الجنوبي للقاعدة،
ويوفر إسناداً اتصالياً للسواحل والسفن والطائرات وهو إسناد عالي التردد.
2ـ قسم مجموعة الأمن البحري "Naval security Group" ويقوم هذا القسم
بوظائف سرية تخدم التوجيه العملياتي والتقني ويوفر التقاط وتلقي الرسائل
السريعة لصالح الأمن القومي للولايات المتحدة إضافة إلى مساعدات التوجيه
والإرشاد والعثور على التائهين في البحر من أفراد أو معدات ومهام جوية بحرية
.
وإلى جانب أقسام أخرى توفر من التقنية العلمية ما لا يتواجد في أي بقعة في
محيط المنطقة المنكوبة حتى في الهند.. وهذا ما يوضح حجم الضرر الذي أصاب
التجهيزات سالفة الذكر مما جعلها خارج نطاق الخدمة.
سابعاً: قد يكون باول الرجل المستقيل الخارج من الخارجية الأمريكية مختلفاً مع
العسكرية الأمريكية متعمداً في إطلاق الإشارات التي قد تفضي في النهاية إلى
كون «دييجو جارسيا» تحت مياه المحيط الهندي فهو رفض تأكيد أن القاعدة بخير في
برنامج على قناة "CNN" كما قال بعد ساعات من الأمواج أن أمريكا فقدت
الاتصالات مع عدة آلاف من الأمريكيين الموجودين في المناطق المنكوبة ثم تراجع
قائلاً: لم يقتل إلا 15 أمريكياً كلهم من السائحين بينما كان يقصد في حقيقة
الأمر آلافاً آخرين لم يستقروا في جزر المحيط للسياحة ولكن للحراسة.
ولربما يضيف إلى أهمية الجزيرة المفقودة «دييجو جارسيا» ما قاله «فرانسوا
ستام» الرئيس التنفيذي للصليب الأحمر في أمريكا الشمالية ومعظم قارة أوروبا
لهيئة الإذاعة البريطانية بعد سقوط أفغانستان حيث قال أن المعتقين الخطرين من
القاعدة نقلوا إلى ثلاث قواعد «جوانتانامو» و «باجرام» و «دييجو جارسيا»
وقد تعرض في تلك الأخيرة القيادي في القاعدة خالد شيخ محمد لتعذيب شديد قبل
أن ينتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.. وبعد هذا الخبر شعر قائد البحرية
الأمريكية في القاعدة بغضب شديد ومهانة لم يطقها، فأمر الناطق باسم البحرية
للشئون العامة بإلقاء كلمة للصحفيين أكد فيها أنه لم يحدث أن دخل خالد شيخ
محمد إلى منشأة تابعة للبحرية الأمريكية داخل «دييجو جارسيا» وحمل الأمر
للمخابرات مفضلاً بذلك أن يكشف الـ "CIA" بدلاً من تلطيخ ما اعتبره سمعة
أخلاقية للبحرية الأمريكية.. إذن تستخدم وكالة الاستخبارات المركزية أجزاء
من الجزيرة كمركز اعتقال واستجواب مثالي للمتهمين الخطرين وذلك ما يعطي قيمة
خاصة لهذه القاعدة الفريدة.
ثانياً: تقول إحصاءات البنتاجون إن سفن الشحن نقلت حوالي مليون وستمائة
ألف قدم مكعب من العتاد من الولايات المتحدة إلى جزيرة «دييجو جارسيا» قبل
بداية عام 2002 استعداداً للحرب ضد العراق كما أن الجزيرة المعزولة تعد
مخزناً خاصاً للرؤوس النووية والوقود النووي كما أنها كانت تستعد للعب دور
هام في قضية من أخطر ما يمكن في الأيام القادمة.. قضية المنشآت النووية
الإيرانية.
* عالم أمريكي: واشنطن استخفت بتقارير توقعت الزلزال قبل وقوعه ولم تخبر دول
آسيا
ففي نوفمبر الماضي نشرت جريدة «لوس أنجلوس تايمز» واسعة الانتشار تقريراً خطيراً
جداً يشير إلى أن "إسرائيل" أرسلت 3 غواصات من طراز دولفين محملة بأسلحة
نووية إلى خليج عمان وقد ذهبت الغواصات أولاً إلى جزيرة «دييجو جارسيا» في
المحيط الهندي حيث تم تحميل كل منها بعد 24 صاروخ من طراز هاربون الأمريكية
القادرة على حمل رؤوس نووية وإصابة أهدافها بدقة .. ثم جاء تأكيد من
مستشارة الأمن القومي كوندليزا رايس عبر أحد موظفيها الذي سرب
حصول "إسرائيل" على برنامج تقني صاروخي يطلق عليه «فوق الأفق» وهو برنامج
للتوجيه الدقيق لصواريخ هاربون.. وكان الغرض من تسريب المعلومة كما
قالت «لوس أنجلوس تايمز» إخافة طهران وإبلاغها بأن عليها أن «تبتلع» أي
غارة إسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية وألا تفكر بالرد باستخدام
صواريخ شهاب وإلا تعرضت لصواريخ هاربون أي أنها خطوة ذات طابع «ردعي» لما
سيحدث بعد أي هجوم إسرائيلي على المواقع الإيرانية.. نفس الخبر أكدته
صحيفة «أمريكان فري برس» الأمريكية وأكدت دور «دييجو جارسيا» الجوي في
تزويد وإمداد الغواصات بالذخائر النووية.
وتلك الغواصات تتمركز الآن أمام سواحل سلطنة عمان بحسب الصحيفتين الأمريكيتين
تنتظر الفرصة لضرب ثلاثة مواقع نووية إيرانية في أي لحظة.
ومن المفارقات أن قيادة الشحن البحري التابعة للجيش الأمريكي طرحت مناقصتين
لاستئجار ناقلة نفط تنقل 235 ألف برميل من وقود الديزل البحري من الكويت
إلى قاعدة «دييجو جارسيا».. ذلك الخبر الذي يثبت أن القاعدة كانت تتحضر
لعمل ما .. ربما يستغرق الإعداد له سنوات.. إلا أن «دييجو جارسيا» الآن وبعد
غضبة الطبيعة الهائلة القوة تحتاج إلى ما هو أكثر من الإصلاح أو إعادة
الإعمار .. تحتاج إلى تغيير جغرافي آخر قد يعيدها إلى سابق عهدها.
.. ملف أخير يتعلق بما حدث لقاعدة «دييجو جارسيا» فمهما حدث وكيفما اتفق
فإن لدينا دليلاً دامغاً على أن الولايات المتحدة «أجرمت» و«أسهمت» في قتل
مئات الآلاف من قتلى الزلزال وما تبعه من موجات حيث اتهم البروفيسور "ميشيل
شوسودفسكي" المدرس في جامعة أوتاوا في العاصمة الكندية، الولايات المتحدة
بالتقصير الواضح فيما يتعلق بالمأساة الكبيرة التي ضربت جنوب آسيا، وقال
الأستاذ الجامعي في مقال نشر له في العديد من المواقع على الشبكة العالمية
أهمها موقع جلوبال ريسرش ـ الأبحاث العالمية ـ إن وزارة الخارجية والجيش
الأمريكي أبلغا مبكراً بالزلزال المدمر.
ويضيف البروفيسور أن عدة تقارير أثبتت معرفة علماء أمريكيين في هاواي
بالكارثة القادمة، غير أنهم فشلوا بإخطار أقرانهم من الآسيويين بما توفر لديهم
من معلومات. وتبعا لتصريح شارلس مكريري من مركز التحذير الباسيفيكي
الأمريكي في هاواي، فإنه وفريقه حاولوا جاهدين إبلاغ السلطات الآسيوية
المعنية من دون نجاح.
ويتهم البروفيسور الكندي السلطات الأمريكية المعنية بالتهوين من حجم
الكارثة المتوقع، من خلال نشرها ابتداء تقريرا يشير إلى أن درجة الزلزال
كانت ثماني درجات حسب ميزان ريختر فيما كانت في الحقيقة تسع درجات، وهي
المعلومة التي انتهت إليها التقارير الأمريكية في خاتمة المطاف ويتساءل
شوسودفسكي بمرارة عن السبب الذي حدا بالسلطات الأمريكية إلى إخفاء هذه
المعلومات الحيوية عن الصيادين الآسيويين وغيرهم، ولماذا لم تحذر الخارجية
الأمريكية وتخطر السلطات المعنية في الدول الأخرى بالأخطار المحدقة والتي كان يمكن
لها إنقاذ حياة عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء؟
* ثلاث غواصات نووية إسرائيلية زارت « دييجو جارسيا » أكتوبر الماضي ثم
تمركزت قبالة إيران
ويستشهد البروفيسور الكندي بالتصريحات الأمريكية المختلفة في هذا الشأن،
ويقارن بين كثير منها كاشفاً عما أسماه تضارباً فيما بينها. ويطرح البروفيسور
حقيقة أن العواصف المميتة قد ضربت سواحل تايلاند قبل أن تصل إلى الشواطئ
السريلانكية، فيما كانت التقارير المصورة بشأن أحداث تايلاند قد أعدت وبكل
تأكيد كان المركز الأمريكي المختص في هاواي على علم تام بما حدث، بالإضافة إلى
مكتب كولن باول وزير الخارجية الأمريكية، فلماذا لم تخبر وتنبه السلطات
السريلانكية وغيرها بالأخطار المميتة القادمة في زمن الاتصالات السريعة؟
هذا السؤال الهام لابد وأن يلحق بسؤال آخر.. لماذا تكذب أمريكا بشأن مصير
قاعدة «دييجو جارسيا» المهولة؟!.. هل يستكبرون علي الطبيعة أن تكسرهم في
جولة وقد كسروها هم في ألف جولة.. لم يرفض بوش التوقيع على بروتوكول كيوتو
لمنع الإنبعاث الحراري، مفضلاً توجيه الصفعات إلى الطبيعة متناسياً أن الطبيعة
ترد الصفعة صفعات أقوى وأشد هل يعتقد الإنسان الأمريكي أن مشروعية وجوده
بعد إبادة الهندي الأحمر تكمن في قهر طبيعة الأرض والجبال والشلالات والمسافات
سواء على الأرض أو في السماء أو الفضاء.. هو كذلك فعلاً .. هو الأمريكي قاهر
الطبيعة وإله العصر الجديد إلا أن إله كل عصر قال في عليائه.. «حتى إذا أخذت
الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً
فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون» صدق الله
العظيم.![]()
منقول
يمهل ولا يهمل سبحانه . والعاقبة عندهم في عقر دارهم ان شاء الله , وما قصة قارة اطلنتس ببعيدة !